تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وروى صاحب صبح الأعشى هذا الكتاب قال : كتب عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما إلى عبد الملك بن مروان في خلافته : « أما بعد : لعبد اللّه عبد الملك أمير المؤمنين من عبد اللّه بن عمر ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، وأمرى السمع والطاعة على كتاب اللّه ، وسنة نبيه فيما استطعت » . ( صبح الأعشى 6 : 480 )

153 - كتاب محمد بن الحنفية إلى عبد الملك بن مروان

وكتب محمد بن الحنفية ببيعته لما قتل ابن الزبير ، وكان في كتابه : « إني اعتزلت الأمة ، عند اختلافها ، فقعدت في البلد الحرام الذي من دخله كان آمنا ، لأحرز ديني ، وأمنع دمى ، وتركت الناس ، « قل كلّ يعمل على شاكلته « 1 » فربّكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا » وقد رأيت الناس قد اجتمعوا عليك ، ونحن عصابة من أمّتنا لا نفارق الجماعة ، وقد بعثت إليك منا رسولا ليأخذ لنا منك ميثاقا ، ونحن أحق بذلك منك ، فإن أبيت فأرض اللّه واسعة ، والعاقبة للمتقين » . ( العقد الفريد 2 : 262 )

154 - رد عبد الملك على ابن الحنفية

فكتب إليه عبد الملك : « قد بلغني كتابك بما سألته من الميثاق لك وللعصابة التي معك ، فلك عهد اللّه وميثاقه أن لا تهاج في سلطاننا : غائبا ولا شاهدا ، ولا أحد من أصحابك ، ما وفوا ببيعتهم ، فإن أحببت المقام بالحجاز فأقم ، فلن ندع صلتك وبرّك ، وإن أحببت المقام عندنا فاشخص إلينا فلن ندع مواساتك ، ولعمري لئن ألجأناك إلى الذهاب
هامش
( 1 ) الشاكلة : الطريقة والمذهب ، والنية .