صالحي إخوانهم وآبائهم وأبنائهم ، فقد رجوت عند ذلك أن يفسد على علىّ وشيعته ذلك الفرج من الأرض ، ومتى يؤتوا من خلفهم وأمامهم يضلّ سعيهم ، ويبطل كيدهم ، فهذا رأيي ، فما رأيك ؟
فلا تحبس رسولي إلا قدر مضىّ الساعة التي ينتظر فيها جواب كتابي هذا ، أرشدنا اللّه وإياك ، والسلام عليك ، ورحمة اللّه وبركاته » .
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 349 )
521 - رد عمرو على معاوية
فكتب عمرو بن العاص إلى معاوية :
« أما بعد : فقد بلغني رسولك وكتابك ، فقرأته وفهمت رأيك الذي رأيته ، فعجبت له ، وقلت : إن الذي ألقاه في روعك ، وجعله في نفسك هو الثائر بابن عفان والطالب بدمه ، وإنه لم يك منك ولا منا منذ نهضنا في هذه الحروب ، ونادينا أهلها ، ولا رأى الناس رأيا أضرّ على عدوك ، ولا أسرّ لوليّك من هذا الأمر الذي ألهمته ، فأمض رأيك مسدّدا ، فقد وجهت الصّليب الأريب « 1 » ، الناصح غير الظّنين ، والسلام » .
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 342 )
522 - كتاب معاوية إلى أهل البصرة
فلما جاء معاوية كتاب عمرو ، دعا عبد اللّه بن عامر الحضرمىّ ، وقال له :
سر على بركة اللّه إلى أهل البصرة ، فانزل في مضر ، واحذر ربيعة ، وتودّد الأزد ، وانع ابن عفّان ، وذكّرهم الوقعة التي أهلكتهم ، ومنّ من سمع وأطاع دنيا لا تفنى ، وأثرة لا يفقدها حتى يفقدنا أو نفقده ، ودفع إليه كتابا ، وأمره إذا قدم أن يقرأه على الناس .
هامش
( 1 ) الصليب : الشديد ، صلب ككرم وسمع صلابة فهو صلب كقفل وصلب كسكر وصليب كأمير .
والأريب : العاقل ، أرب إربا كصغر صغرا وأرابة ككرامة : عقل فهو أريب .