وقد بعثت إليكم رجلا من الصالحين ، كان من أمناء خليفتكم المظلوم ابن عفان وعماله وأعوانه على الهدى والحق ، جعلنا اللّه وإياكم ممن يجيب إلى الحق ويعرفه ، وينكر الباطل ويجحده ، والسلام عليكم ورحمة اللّه » .
فلما قرئ عليهم الكتاب ، قال معظمهم : سمعنا وأطعنا .
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 350 )
523 - كتاب عباس بن صحار العبدي إلى معاوية
وكان الذي سدّد لمعاوية رأيه في تسريح ابن الحضرمىّ كتاب كتبه إليه عباس ابن صحار « 1 » العبدي ، وممن كان يرى رأى عثمان ، ويخالف قومه في حبهم عليّا عليه السلام ونصرتهم إياه ، وكان الكتاب :
أما بعد ، فقد بلغنا وقعتك بأهل مصر الذين بغوا على إمامهم ، وقتلوا خليفتهم طمعا وبغيا ، فقرّت بذلك العيون ، وشفيت بذلك النفوس ، وبردت أفئدة أقوام كانوا لقتل عثمان كارهين ، ولعدوّه مفارقين ، ولكم موالين ، وبك راضين ، فإن رأيت أن تبعث إلينا أميرا طيبا ذكيّا ذا عفاف ودين للطلب بدم عثمان فعلت ، فإني لا إخال الناس إلا مجمعين عليك ، وإن ابن عباس غائب عن المصر والسلام » .
وكان الأمير بالبصرة يومئذ زياد بن عبيد قد استخلفه عبد اللّه بن عباس وقدم الكوفة على علىّ عليه السلام يعزيه عن محمد بن أبي بكر .
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 350 )
524 - رد معاوية على عباس بن صحار
فلما قرأ معاوية كتابه ، قال : لا عزمت رأيا سوى ما كتب به إلىّ هذا ، وكتب إليه جوابه :
هامش
( 1 ) في الأصل « صخار » بالخاء المعجمة وهو تصحيف .