وأيم اللّه لولا ذلك لما أكثرت تأنيبكم وتأليبكم ، وتحريضكم ، ولتركتكم إذ ونيتم وأبيتم ، حتى ألقاهم بنفسي متى حمّ « 1 » لي لقاؤهم ، فو اللّه إني لعلى الحق ، وإني للشهادة لمحبّ ، أنا نافر بكم إن شاء اللّه ، فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللّه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، ولا تثّاقلوا إلى الأرض ، فتقرّوا بالخسف ، وتبوءوا بالذل ، ويكن نصيبكم الخسر ، إن أخا الحرب اليقظان ، ومن ضعف أودى « 2 » ، ومن ترك الجهاد كان كالمغبون المهين ، اللهم اجمعنا وإياهم على الهدى ، وزهّدنا وإياهم في الدنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا ولهم من الأولى » .
( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 35 ، والإمامة والسياسة 1 : 113 )
هامش
( 1 ) أي قدر .
( 2 ) هلك .