358 - كتاب على إلى أهل الكوفة
أما علىّ فإنه حين نمى إليه أن عائشة وأشياعها قد توجّهوا نحو العراق ، خرج في أثرهم وهو يرجو أن يدركهم ويردّهم ، فلما انتهى إلى الربذة أتاه عنهم أنهم قد أمعنوا يريدون البصرة ، فأقام بالرّبذة أياما ، وكتب إلى أهل الكوفة :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فإني قد اخترتكم ، وآثرت النزول بين أظهركم لما أعرف من مودّتكم وحبّكم للّه عزّ وجل ، ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم ، فمن جاءني ونصرني فقد أجاب الحقّ ، وقضى الذي عليه » .
( تاريخ الطبري 5 : 184 ، وشرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 294 )
* * * وفي رواية أخرى رواها الطبري أيضا أنه لما قدم الرّبذة أقام بها وسرّح منها إلى الكوفة محمد بن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ، وكتب إليهم :
« إني اخترتكم على الأمصار ، وفزعت إليكم لما حدث ، فكونوا لدين اللّه أعوانا وأنصارا ، وأبّدونا وانهضوا إلينا ، فالإصلاح ما نريد ، لتعود الأمة إخوانا ، ومن أحبّ ذلك وآثره ، فقد أحبّ الحقّ وآثره ، ومن أبغض ذلك فقد أبغض الحقّ وغمصه « 1 » » .
( تاريخ الطبري 5 : 185 )
359 - كتاب على إلى أهل الكوفة
وروى أنه لما نزل الرّبذة متوجها إلى البصرة بعث إلى الكوفة المحمدين : محمد ابن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ، وكتب إليهم :
هامش
( 1 ) غمصه كضرب وسمع وفرح : احتقره وعابه وتهاون بحقه كاغتمصه .