تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإن قليل الشرّ كثير ، واعلموا أن الذي ألّف بين القلوب هو الذي يفرّقها ، ويباعد بعضها من بعض ، سيروا وسيرة قوم يريدون اللّه لئلا تكون لهم على اللّه حجّة » .

287 - كتابه إلى عماله

وكتب إليهم أيضا : « إن اللّه ألّف بين قلوب المسلمين على طاعته ، وقال سبحانه :
« لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ »
وهو مفرّقها على معصيته ، ولا تعجلوا على أحد بحدّ قبل استيجابه ، فإن اللّه تعالى قال :
« لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ »
من كفر داويناه بدوائه ، ومن تولّى عن الجماعة أنصفناه وأعطيناه حتى نقطع حجته وعذره ، إن شاء اللّه » . ( أشهر مشاهير الإسلام ج : 4 ص 755 )

288 - كتاب عثمان إلى الوليد بن عقبة

وولّى عثمان الوليد بن عقبة الكوفة ، ومنع أهل أذربيجان وأرمينية ما كانوا صالحوا المسلمين عليه أيام عمر ، فغزاهم الوليد ووطئهم بجيشه ، فانقادوا له ، وطلبوا إليه أن يتمّ لهم على ذلك الصلح ، فقبل وقبض منهم المال - وكان ذلك سنة 24 - ه ولما أصاب حاجته من أرمينية ، ودخل الموصل فنزل الحديثة ، أتاه كتاب من عثمان رضى اللّه عنه : « أما بعد : فإن معاوية بن أبي سفيان كتب إلىّ يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين بجموع عظيمة ، وقد رأيت أن يمدّهم إخوانهم من أهل الكوفة ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فابعث رجلا ممن ترضى بحدته وبأسه وشجاعته وإسلامه ، في ثمانية آلاف ، أو تسعة آلاف ، أو عشرة آلاف إليهم ، من المكان الذي يأتيك فيه رسولي والسلام » .