[ في الزمان ] خلافة عثمان بن عفان رضى اللّه عنه
سنة 24 - 35
282 - كتابه إلى عماله
كان أول كتاب كتبه عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه إلى عماله :
« أما بعد : فإن اللّه أمر الأئمة أن يكونوا رعاة ، ولم يتقدّم « 1 » إليهم أن يكونوا جباة ، وإنّ صدر هذه الأمة خلقوا رعاة لم يخلقوا جباة ، وليوشكنّ أئمتكم أن يصيروا جباة ، ولا يكونوا رعاة ، فإذا عادوا كذلك انقطع الحياء والأمانة والوفاء . ألا وإن أعدل السّيرة أن تنظروا في أمور المسلمين ، وفيما عليهم فتعطوهم ما لهم ، وتأخذوهم بما عليهم ، ثم تثنّوا بالذّمّة فتعطوهم الذي لهم ، وتأخذوهم بالذي عليهم ، ثم العدوّ الذي تنتابون فاستفتحوا عليهم بالوفاء » .
( تاريخ الطبري 5 : 44 )
283 - كتابه إلى أمراء الأجناد
وكان أول كتاب كتبه إلى أمراء الأجناد في الفروج « 2 » :
« أما بعد : فإنكم حماة المسلمين وذادتهم « 3 » ، وقد وضع لكم عمر ما لم يغب عنا ، بل كان عن ملا « 4 » منا ، ولا يبلغني عن أحد منكم تغيير ، ولا تبديل ، فيغيّر اللّه
هامش
( 1 ) تقدم إليه في كذا : أمره وأوصاه به .
( 2 ) فروج : جمع فرج ، وهو الثغر وموضع المخافة .
( 3 ) ذادة جمع ذائد من ذاد عنه أي دفع .
( 4 ) الملأ : التشاور ، والجماعة .