« أما بعد : فقد ولّيت يزيد بن أبي سفيان أجناد الشأم كلّه ، وأمرته أن يسير إلى أهل قيسارية ، فلا تعصوا له أمرا ، ولا تخالفوا له رأيا ، والسلام » .
( فتوح الشأم ص 250 )
160 - كتاب يزيد بن أبي سفيان إلى أمراء الأجناد
وكتب يزيد بن أبي سفيان إلى أمراء الأجناد نسخة واحدة :
« أما بعد : فإني قد ضربت على الناس بعثا أريد أن أسير بهم إلى قيسارية ، فأخرجوا من كل ثلاثة رجلا ، وعجّلوا إشخاصهم إلىّ والسلام » .
فلم يلبث إلا قليلا حتى توافت عنده عساكر الأجناد فسار إلى قيسارية وكان بها جموع من بطارقة الروم وفرسانهم وأشدائهم كثيرة ، وكل من كره الدخول في دين الإسلام من النصارى ، ومن كره الجزية ، فحمل عليهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وانهزموا انهزاما شديدا « 1 » .
( فتوح الشأم : ص 251 )
161 - كتاب عمر إلى معاوية
وكتب عمر رضى اللّه عنه إلى معاوية « 2 » كتابا في القضاء يقول فيه :
« أما بعد ، فإني كتبت إليك بكتاب في القضاء لم آلك « 3 » ونفسي فيه خيرا ، الزم خمس خصال يسلم لك دينك ، وتأخذ فيه بأفضل حظّك : إذا تقدم إليك الخصمان فعليك بالبيّنة العادلة ، أو اليمين القاطعة ، وأدن الضعيف حتى يشتدّ قلبه ، وينبسط لسانه ، وتعهّد « 4 » الغريب ، فإنك إن لم تتعهده ترك حقه ، ورجع إلى أهله ، وإنما
هامش
( 1 ) وفي رواية الطبري أن عمر كتب إلى يزيد بن أبي سفيان أن يسرح معاوية إلى قيسارية ، وأن فتحها كان سنة 15 ه ، انظر ما قدمناه في ص 174 .
( 2 ) ذكر الطبري أن يزيد بن أبي سفيان توفى في طاعون عمواس ، فلما انتهى مصابه إلى عمر ، أمر أخاه معاوية بن أبي سفيان على جند دمشق وخراجها .
( 3 ) ألا كعدا : قصر ، وهو لا يألوك نصحا أي لا يقصر .
( 4 ) وفي العقد الفريد « وتعاهد » وتعهده وتعاهده واعتهده : تفقده .