تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
« ألا إن لأمير المؤمنين أشباها أربعة : الأسد الخادر « 1 » ، والبحر الزاخر ، والقمر الباهر ، والربيع الناضر ؛ فأما الأسد الخادر : فأشبه منه صولته ومضاءه ؛ وأما البحر الزاخر : فأشبه منه جوده وعطاءه ؛ وأما القمر الباهر : فأشبه منه نوره وضياءه ؛ وأما الربيع الناضر : فأشبه منه حسنه وبهاءه ، ثم نزل وأنشأ يقول :
وموقف مثل حدّ السيف قمت به * أحمى الذّمار وترمينى به الحدق « 2 »
فما زلقت ، وما ألقيت كاذبة * إذا الرجال على أمثاله زلقوا
( العقد الفريد 2 : 158 ، 1 : 138 ، زهر الآداب 3 : 209 )

75 - كلمات لشبيب بن شيبة

وقال شبيب : « اطلب الأدب ، فإنه دليل على المروءة ، وزيادة في العقل ، وصاحب في الغربة ، وصلة في المجلس » . وقال للمهدى يوما : « أراك اللّه في بنيك ، ما أرى أباك فيك ، وأرى اللّه بنيك فيك ، ما أراك في أبيك » . ( البيان والتبيين 1 : 190 ) وخرج من دار الخلافة يوما ، فقال له قائل : كيف رأيت الناس ؟ قال : « رأيت الداخل راجيا ، والخارج راضيا » . ( البيان والتبيين 1 : 190 ، وزهر الآداب 3 : 129 )

76 - خطبة يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب يوم ولى الرشيد الخلافة

روى الطبري قال : لما كانت الليلة التي توفى فيها موسى الهادي ، أخرج هرثمة ابن أعين هارون الرشيد ليلا ، فأقعده للخلافة ، فدعا هارون يحيى بن خالد بن برمك
هامش
( 1 ) الخدر : أجمة الأسد ومنه يقال أسد خادر ، وأخدر الأسد : لزم الأجمة . وأخدر العرين الأسد : ستره فهو مخدر بكسر الدال وفتحها . ( 2 ) الذمار : ما تجب حمايته .