وخطب أعرابي إلى قوم فقالوا : ما تبذل من الصداق ؟ وارتفع السّجف « 1 » فرأى شيئا كرهه فقال : « واللّه ما عندي نقد ، وإني لأكره أن يكون علىّ دين » .
( عيون الأخبار م 2 : ص 200 )
وقيل لأعرابية مات ابنها : « ما أحسن عزاءك عن ابنك ! » ، قالت :
« إن مصيبته آمنتني من المصائب بعده » .
وقال محمد بن حرب الهلالي : قلت لأعرابى : « إني لك لوادّ » ، قال : « وإن لك من قلبي لرائدا » . ( البيان والتبيين 1 : 146 ، والبيان والتبيين 2 : 92 )
وقال الأصمعي : رأيت أعرابيّا أمامه شاء ، فقلت لمن هذه الشاء ؟ قال :
« هي للّه عندي » . ( العقد الفريد 2 : 86 ، وعيون الأخبار م 2 ص 209 )
قولهم في الاستمناح والاستجداء
25 - أعرابي يجتدى عتبة بن أبي سفيان
اعترض أعرابىّ لعتبة بن أبي سفيان ، وهو على مكة ، فقال : أيها الخليفة ، فقال :
لست به ، ولم تبعد ، قال : يا أخاه ، قال : أسمعت فقل ، قال :
« شيخ من بنى عامر يتقرّب إليك بالعمومة ، ويختص بالخئولة ، ويشكو إليك كثرة العيال ، ووطأة الزمان ، وشدة فقر ، وترادف ضرّ ، وعندك ما يسعه ويصرف عنه بؤسه » قال : « أستغفر اللّه منك ، وأستعينه عليك ، قد أمرت لك بغناك ، فليت إسراعنا إليك ، يقوم بإبطائنا عنك » .
( البيان والتبيين 3 : 230 ، والعقد الفريد 2 : 81 )
هامش
( 1 ) السجف بالفتح والكسر : الستر .