وقيل لأعرابى : « كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرقه بالمعاصي ، وأرقّعه بالاستغفار » .
وسئل أعرابي عن القدر فقال : « الناظر في قدر اللّه كالناظر في عين الشمس ، يعرف ضوأها ، ولا يقف على حدودها » .
وسئل آخر عن القدر ، فقال : « علم اختصمت فيه العقول ، وتقاول فيه المختلفون ، وحقّ علينا أن يرد إلينا ما التبس علينا من حكمه ، إلى ما سبق علينا من علمه » .
( العقد الفريد 2 : 86 - 87 )
وقيل لأعرابى : من أبلغ الناس ؟ قال : « أحسنهم لفظا وأسرعهم بديهة » .
وقيل لأعرابى : مالك لا تطيل الهجاء ؟ قال : « يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق » .
وقال معاوية لأعرابية : هل من قرى ؟ قالت : نعم ، قال : وما هو ؟ قالت :
« خبز خمير ، ولبن فطير ، وماء نمير « 1 » » .
وقيل لأعرابى : فيم كنتم ؟ قال : « كنا بين قدر تفور ، وكأس تدور ، وحديث لا يحور « 2 » » .
وقيل لأعرابى : ما أعددت للبرد ؟ قال : « شدة الرّعدة ، وقرفصاء القعدة ، وذرب المعدة « 3 » » .
وقيل لأعرابى : « ما لك من الولد ؟ قال : قليل خبيث » قيل له : ما معناه ؟
قال : « إنه لا أقل من واحد ، ولا أخبث من أنثى » .
وقيل لأعرابى - وقد أدخل ناقته في السوق ليبيعها - صف لنا ناقتك ، قال :
هامش
( 1 ) الخمير : الذي اختمر ، وماء نمير : ناجع ، عذبا كان أو غير عذب .
( 2 ) أي لا ينقص ، وربما كان لا يجور بالجيم .
( 3 ) القرفصاء : أن يجلس على أليتيه ، ويلصق فخذيه ببطنه ، ويحتبى بيديه يضعهما على ساقيه ، أو يجلس على ركبتيه منكبا ، ويلصق بطنه بفخذيه ، ويتأبط كفيه ، والذرب : الحدة ، والمعدة ككلمة وكسرة .