وقال أعرابي : « ما غبنت قطّ حتى يغبن قومي » ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال :
« لا أفعل شيئا حتى أشاورهم » . ( البيان والتبيين 2 : 161 )
وقال أعرابي لرجل مطله في حاجة : « إن مثل الظفر بالحاجة تعجيل اليأس منها .
إذا عسر قضاؤها ، وإن الطلب وإن قلّ ؛ أعظم قدرا من الحاجة وإن عظمت ، والمطل من غير عسر آفة الجود » . ( البيان والتبيين 3 : 221 )
وقال أعرابي : « وعد الكريم نقد وتعجيل ، ووعد اللئيم مطل وتعليل » .
( البيان والتبيين 3 : 231 )
وقال أعرابي : « اعتذار من منع ، أجمل من وعد ممطول » .
( الأمالي 2 : 198 )
وقال أعرابي : « عوّد لسانك الخير ، تسلم من أهل الشرّ » .
( ذيل الأمالي ص 29 )
وقال أعرابي : « خرجت ليلة حين انحدرت أيدي النجوم ، وشالت « 1 » أرجلها ، فما زلت أصدع الليل حتى انصدع الفجر ، فإذا بجارية كأنها علم ، فجعلت أغازلها ، فقالت :
يا هذا : أمالك ناه من كرم ، إن لم يكن لك زاجر من عقل ؟ قال : واللّه ما يراني إلا الكواكب ! قالت : فأين مكوكبها ؟ » .
( العقد الفريد 2 : 94 ، والبيان والتبيين 2 : 51 ، وزهر الآداب 2 : 6 )
أجوبة الأعراب
20 - مجاوبة أعرابي للحجاج
خرج الحجاج ذات يوم فأصحر « 2 » ، وحضر غداؤه ، فقال : اطلبوا من يتغدّى معي ، فطلبوا ، فإذا أعرابي في شملة : فأتى به ، فقال السلام عليكم ، قال : هلمّ أيها الأعرابىّ ، قال : قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته ، قال : ومن هو ؟ قال : دعاني
هامش
( 1 ) ارتفعت : من شالت الناقة بذنبها وأشالته : رفعته ، فشال هو .
( 2 ) أصحر : برز في الصحراء .