« أيها الناس : إن من أعجب العجب عجّزكم عن عصبة منكم ، قليل عددها ، خبيث دينها ، ضالّة مضلّة ، اخرجوا إليهم ، فامنعوا منهم حريمكم ، وقاتلوهم عن مصركم ، وامنعوا منهم فيئكم ، وإلّا ليشاركنّكم في فيئكم من لا حقّ له فيه ، واللّه لقد بلغني أن فيهم خمسمائة رجل من محرّريكم عليهم أمير منهم ، وإنما ذهاب عزّكم وسلطانكم ، وتغيّر دينكم حين يكثرون » . ثم نزل . ( تاريخ الطبري 7 : 106 )
76 - تحريض ابن الأشتر أصحابه
واستنفر ابن مطيع الناس لقتال المختار وصدّه ، وأقبل إبراهيم بن الأشتر في أصحابه فقال لهم :
« قرّبوا خيولكم بعضها إلى بعض ، ثم امشوا إليهم مصلتين « 1 » السيوف ، ولا يهولنّكم أن يقال : جاءكم شبث بن ربعىّ ، وآل عتيبة بن النّهّاس ، وآل الأشعث ، وآل يزيد بن الحارث ، وآل فلان - فسمّى بيوتات من بيوتات أهل الكوفة - ثم قال :
إن هؤلاء لو قد وجدوا بهم حر السيوف قد انصفقوا « 2 » عن ابن مطيع انصفاق المعزى عن الذئب » ثم قال لأصحابه شدّوا عليهم ، فدا لكم عمى وخالى .
فما لبّثهم أن هزمهم ، فركب بعضهم بعضا ، ومضى بأصحابه في آثارهم حتى دخلوا السوق والمسجد ، وحصروا ابن مطيع ثلاثا . ( تاريخ الطبري 7 : 107 )
77 - خطبة ابن مطيع وهو محصور
فلما اشتد الحصار على ابن مطيع وأصحابه ، أشار عليه شبث بن ربعىّ أن يخرج من القصر لا يشعر به أحد ، حتى ينزل منزلا بالكوفة عند من يستنصحه ، ويثق به ، ولا يعلم بمكانه إلى أن يخرج فيلحق بصاحبه ( ابن الزبير ) .
هامش
( 1 ) أصلت السيف : جرده من غمده .
( 2 ) انصفق : انصرف .