من التوّابين أن لا طاقة لهم بمن بإزائهم من أهل الشأم انحازوا عنهم وارتحلوا ، وعليهم رفاعة بن شداد البجلىّ .
( وكان ذلك في ربيع الآخر سنة 65 ه ) « 1 » .
63 - خطبة عبد الملك بن مروان
وأنى عبد الملك بن مروان ببشارة الفتح ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
« أما بعد : فإن اللّه قد أهلك من رؤوس أهل العراق ملقح « 2 » فتنة ، ورأس ضلالة ، سليمان بن صرد ، ألا وإن السيوف تركت رأس المسيب بن نجبة خذاريف « 3 » ، ألا وقد قتل من رؤوسهم رأسين عظيمين ضالّين مضلّين : عبد اللّه بن سعد أخا الأزد ، وعبد اللّه بن وال أخا بكر بن وائل ، فلم يبق بعد هؤلاء أحد عنده دفاع ولا امتناع » .
( تاريخ الطبري 7 : 47 - 83 ، ومروج الذهب 2 : 110 )
هامش
( 1 ) وقال المسعودي في مروج الذهب : « وقيل إن وقعة الوردة كانت في سنة 66 » .
( 2 ) أصله : من ألقح النخلة ، وألقح الفحل الناقة ، والريح الشجر .
( 3 ) تركت للسيوف رأسه خذاريف : أي قطعا كل قطعة كالخذروف ، والخذروف : كعصفور شيء يدوره الصبى بخيط في يديه فيسمع له دوى ( النحلة ) .