تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

453 - خطبته حين خرج من المدينة

وخطب حين خرج من المدينة ، لقتال جيش مروان « 1 » فقال : « يأهل المدينة : إنا خارجون لحرب مروان ، فإن نظهر نعدل في أحكامكم ، ونحملكم على سنة نبيكم ، ونقسم بينكم فيئكم ، وإن يكن ما تمنّون لنا : فسيعلم الّذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون » . ( تاريخ الطبري 9 : 110 ، والأغانى 20 : 110 وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 461 )

454 - عمران بن حطان والحجاج

ولما ظفر الحجّاج بعمران « 2 » بن حطّان الشّارى . قال : اضربوا عنق ابن الفاجرة ، فقال عمران : لبئس ما أدّبك أهلك يا حجّاج ! كيف أمنت أن أجيبك بمثل ما لقيتني به ؟ أبعد الموت منزلة أصانعك عليها ؟ فأطرق الحجاج استحياء وقال : خلّوا عنه ، فخرج إلى أصحابه ، فقالوا : واللّه ما أطلقك إلا اللّه ، فارجع إلى حربه معنا ، فقال : هيهات ! غلّ يدا مطلقها ، وأسر رقبة معتقها . ( زهر الآداب 3 : 178 )
هامش
( 1 ) وذلك أن مروان بن محمد جهز جيشا من أهل الشأم ؛ واستعمل عليهم عبد الملك بن محمد بن عطية ، وأمره أن يمضى فيقاتلهم ، فإن هو ظفر بهم مضى حتى يبلغ اليمن ، ويقاتل عبد اللّه بن يحيى ، فسار إليهم ، وخرج أبو حمزة للقائه ، فقاتلهم ابن عطية حتى قتلهم ، وقتل أبا حمزة ؛ وبعث برأسه إلى مروان ، وصلبه هو وكبار أصحابه ( سنة 130 ) ولم يزالوا مصلبين حتى أفضى الأمر إلى بنى العباس ، ثم سار ابن عطية إلى اليمن ، فقاتل عبد اللّه بن يحيى وقتله ، وبعث برأسه إلى مروان . ( 2 ) كان رأس القعد من الخوارج الصفرية وخطيبهم وشاعرهم . ( 31 - جمهرة خطب العرب - ثان )