415 - مقال معاذ بن جوين
فقال لهم معاذ بن جوين : « إذا قلتما أنتما هذا ، وأنتما سيدا المسلمين ، وذوا أنسابهم ، في صلاحكما ودينكما وقدركما ، فمن يرأس المسلمين ؟ وليس كلكم يصلح لهذا الأمر ، وإنما ينبغي أن بلى على المسلمين - إذا كانوا سواء في الفضل - أبصرهم بالحرب ، وأفقههم في الدين ، وأشدّهم اضطلاعا « 1 » بما حمّل ، وأنتما بحمد اللّه ممن يرضى لهذا الأمر ، فليتولّه أحدكما » :
قالا : فتولّه أنت : فقد رضيناك ، فأنت - والحمد للّه - الكامل في دينك ورأيك ، فقال لهما : أنتما أسنّ منى ، فليتولّه أحدكما ، فقال حينئذ جماعة من حضر : قد رضينا بكم أيها الثلاثة ، فولّوا أيّكم أحببتم ، وكانت خاتمة ذلك النّقاش أن بايعوا المستورد ، واتّعدوا أن يتجهّزوا ويتيسّروا ويستعدّوا ، ثم يخرجوا هلال شعبان سنة 43 ه .
( تاريخ الطبري 6 : 100 )
416 - خطبة المغيرة بن شعبة أمير الكوفة
يحذر أهلها من إيواء الخوارج ونصرتهم ونمى إلى المغيرة بن شعبة أن الخوارج خارجة عليه ، فقام في الناس ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال :
« أما بعد ، فقد علمتم أيها الناس أنى لم أزل أحبّ لجماعتكم العافية ، وأكفّ عنكم الأذى ، وإني واللّه لقد خشيت أن يكون ذلك أدب سوء لسفهائكم ، فأمّا الحلماء الأتقياء فلا ، وأيم اللّه لقد خشيت أن لا أجد بدّا من أن يعصب الحليم التقىّ ، بذنب
هامش
( 1 ) أي قوة على حمله .