تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قولهم ، إن السيوف لتعرف أكفّنا ، وإن الموت ليستعذب أرواحنا ، وقد علمت الحرب الزّبون ، أنّا نقرع جماحها ، ونحلب صراها « 1 » » ثم جلس « 2 » . ( الأمالي 2 : 259 )

385 - سؤال عبد الملك للعجاج وما أجاب به

ودخل العجّاج « 3 » على عبد الملك بن مروان ، فقال : يا عجاج : بلغني أنك لا تقدر على الهجاء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، من قدر على تشييد الأبنية ، أمكنه إخراب الأخبية ، قال : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : إن لنا عزّا يمنعنا من أن نظلم ، وإن لنا حلما يمنعنا من أن نظلم ، فعلام الهجاء ؟ فقال : لكلماتك أشعر من شعرك ! فأنّى لك عزّ يمنعك من أن تظلم ؟ قال : الأدب البارع ، والفهم الناصع ، قال : فما الحلم الذي يمنعك من أن تظلم ؟ قال : الأدب المستطرف ، والطّبع التّالد ، قال : يا عجاج لقد أصبحت حكيما . قال : وما يمنعني وأنا بحىّ « 4 » أمير المؤمنين ؟ » . ( الأمالي 2 : 49 ، وزهر الآداب 2 : 264 )

386 - وفود الحجاج بإبراهيم بن محمد بن طلحة على عبد الملك بن مروان

لما ولى الحجاج بن يوسف الحرمين بعد قتله ابن الزبير ، استخصّ إبراهيم بن محمد ابن طلحة ، فقرّ به وعظم منزلته ، فلم تزل تلك حاله عنده ، حتى خرج إلى عبد الملك بن مروان ، فخرج معه معادلا ، لا يقصّر له في برّ وإعظام ، حتى حضر به عبد الملك ، فلما
هامش
( 1 ) الصرى : بقية اللبن . ( 2 ) وفي رواية الجاحظ : « قالوا : ولما قدمت خطباء نزار عند معاوية ، فذهبت في الخطب كل مذهب ، قام صبرة بن شيمان فقال : « يا أمير المؤمنين : إنا حي فعال ، ولسنا حي مقال ، ونحن نبلغ بفعالنا أكثر من مقال غيرنا ( البيان والتبيين 1 : 164 ) ، وروى المبرد في الكامل هذا القول عن صبرة أيضا - انظر تهذيب الكامل 1 : 16 - ، وقد تقدم لك أن صبرة بن شيمان من الأزد - انظر الجزء الأول ص 436 . ( 3 ) هو العجاج بن رؤبة راجز مجيد مشهور ، مات سنة 90 ه . ( 4 ) مسار .
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 399 | أحمد زكي صفوت