تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا تقطع منا رجاء من رجا السلامة في جوارنا ، لمكاننا منك ، ولا تذلّ من رجا العزّ في الانقطاع إلينا لعزّنا بك » ( تاريخ الطبري 8 : 73 )

340 - خطبة يزيد بين يدي الوليد

وتكلّم يزيد ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، وصلى على نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : « يا أمير المؤمنين ، إنّ بلاءكم عندنا أحسن البلاء ، فمن ينس ذلك فلسنا ناسيه ، ومن يكفر فلسنا كافريه ، وقد كان من بلائنا أهل البيت في طاعتكم ، والطّعن في أعين أعدائكم ، في المواطن العظام ، في المشارق والمغارب ، ما إنّ المنّة علينا فيها عظيمة » . فأمّنه الوليد وكف عنه . ( تاريخ الطبري 8 : 74 )

341 - خطبة مخلد بن يزيد بن المهلب بين يدي عمر بن عبد العزيز

ولما حبس عمر بن عبد العزيز يزيد بن المهلب « 1 » ، أقبل ابنه مخلد من خراسان ، ودخل على الخليفة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
هامش
( 1 ) وسبب ذلك : أن يزيد بن المهلب لما فتح جرجان وطبرستان سنة 98 ، كتب بالفتح إلى سليمان ابن عبد الملك ، وفي كتابه يقول : « وقد صار عندي من خمس ما أفاء اللّه على المسلمين ، بعد أن صار إلى كل ذي حق حقه من الفىء والغنيمة ، ستة آلاف ألف ، وأنا حامل ذلك إلى أمير المؤمنين إن شاء اللّه » وقد قال له كاتبه المغيرة بن أبي قرة : لا تكتب بتسمية مال ، فإنك من ذلك بين أمرين ، إما استكثره فأمرك بحمله ، وإما سخت نفسه لك به فسوغكه فتكلفت الهدية ، فلا يأتيه من قبلك شيء إلا استقله ، فكأنّى بك قد استغرقت ما سميت ، ولم يقع منه موقعا ، ويبقى المال الذي سميت مخلدا عندهم عليك في دواوينهم ، فإن ولى وال بعده -