تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أكل البلاد ، وحاز المال ، وكان ذلك زيادة في سلطانه ، وإن ظفر عدوكم كنتم أنتم الأعداء البغضاء الذين لا يبالي عنتهم ، ولا يبقى عليهم ، اخلعوا عدوّ اللّه الحجاج ، وبايعوا عبد الرحمن ، فإني أشهدكم أنى أول خالع » . فنادى الناس من كلّ جانب : فعلنا فعلنا ، قد خلعنا عدوّ اللّه . ( تاريخ الطبري 8 : 8 )

333 - خطبة عبد المؤمن بن شبث بن ربعىّ

وقام عبد المؤمن بن شبث بن ربعىّ التميمي ثانيا ، فقال : « عباد اللّه ، إنكم إن أطعتم الحجاج ، جعل هذه البلاد بلادكم ما بقيتم ، وجمّركم تجمير فرعون الجنود ، فإنه بلغني أنه أول من جمّر البعوث ، ولن تعاينوا الأحبّة فيما أرى أو يموت أكثركم ، بايعوا أميركم ، وانصرفوا إلى عدوكم ، فانفوه عن بلادكم » ، فوثب الناس إلى عبد الرحمن فبايعوه . ( تاريخ الطبري 8 : 8 )

334 - خطبة ابن الأشعث بالمربد

ولما كانت الحرب بينه وبين الحجاج بالمربد « 1 » خطب الناس ، فقال : « أيها الناس : إنه لم يبق من عدوّكم إلا كما يبقى من ذنب الوزغة « 2 » تضرب به يمينا وشمالا ، فما تلبث إلا أن تموت « 3 » » . ( البيان والتبيين 2 : 87 ، وتهذيب الكامل 1 : 21 )
هامش
( 1 ) موضع بالبصرة . ( 2 ) الوزغة : سام أبرص ، سميت بها لخفتها وسرعة حركتها . ( 3 ) قال الجاحظ : فمر به رجل من بنى قشير فقال : « قبح اللّه هذا ورأيه » يأمر أصحابه بقلة الاحتراس ؟ ؟ ؟ ويعدهم الأضاليل ، ويمنيهم الباطل » وناس كثير يرون أن ابن الأشعث هو المحسن دون القشيري .