311 - خطبة له يوم عيد
خطب فذكر اللّه وجلاله ، ثم قال :
« كنت كذلك ما شئت أن تكون ، لا يعلم كيف أنت إلا أنت ، ثم ارتأيت أن تخلق الخلق ، فما ذا جئت به من عجائب صنعك ؟ والكبير والصغير من خلقك ، والظاهر والباطن من ذرّك ، من صنوف أفواجه « 1 » ، وأفراده وأزواجه ، كيف أدمجت « 2 » قوائم الذّرّة والبعوضة ، إلى ما هو أعظم من ذلك ، من الأشباح ، التي امتزجت بالأرواح » .
( عيون الأخبار م 2 : ص 246 )
312 - قوله وقد سقطت جرادة على ثوبه
وكان خالد إذا تكلم يظن الناس أنه يصنع الكلام ، لعذوبة لفظه ، وبلاغة منطقه ، فبينا هو يخطب يوما إذ سقطت جرادة على ثوبه ، فقال :
« سبحان من الجرادة من خلقه ، أدمج قوائمها ، وطوّقها جناحها ، ووشّى « 3 » جلدها ، وسلّطها على ما هو أعظم منها » .
( عيون الأخبار م 2 : ص 247 ، والعقد الفريد 2 : 163 )
313 - خطبة يوسف بن عمر الثقفي « 4 » ( قتل سنة 127 ه )
قام خطيبا ، فقال :
اتقوا اللّه عباد اللّه ، فكم من مؤمّل أملا لا يبلغه ، وجامع مالا لا يأكله ، ومانع عما سوف يتركه ، ولعلّه من باطل جمعه ، ومن حقّ منعه ، أصابه حراما ، وأورثه
هامش
( 1 ) جمع فوج كشمس ، وهو الجماعة .
( 2 ) من أدمج الحبل : أحكم فتله في رقة .
( 3 ) نقش ونمنم وزين .
( 4 ) هو ابن ابن عم الحجاج ، ولاه هشام بن عبد الملك اليمن سنة 106 ه ثم ولاه العراق سنة 120 ه بعد عزل خالد بن عبد اللّه القسري ، وقتل سنة 127 ه .