لم نقر بالطاعة ، لأخرجتها من الحرم ، إنه لا يسكن حرم اللّه وأمنه مخالف للجماعة زار « 1 » عليهم » . ( تاريخ الطبري 8 : 80 )
308 - خطبة أخرى يشيد فيها بفضل الوليد
ومن غلوّه أنه خطب على منبر مكة ، فقال :
« أيها الناس ، أيّهما أعظم ؟ أخليفة الرجل على أهله ، أم رسوله إليهم ؟ واللّه لو لم تعلموا فضل الخليفة إلّا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقى ربّه ، فسقاه ملحا أجاجا ، واستسقاه الخليفة فسقاه عذبا فراتا « 2 » » يعنى بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك بالثّنيّتين : ثنيّة طوى ، وثنية الحجون « 3 » ، فكان ينقل ماؤها ، فيوضع في حوض من أدم إلى جنب زمزم ، ليعرف فضله على زمزم »
( تاريخ الطبري 8 : 67 ، وسرح العيون ص 205 والأغانى 19 : 60 )
309 - خطبته بمكة في الحجاج
وصعد خالد المنبر في يوم جمعة - وهو على مكة - فذكر الحجاج - فحمد طاعته ، وأثنى عليه خيرا ، فلما كان في الجمعة الثانية ورد عليه كتاب سليمان بن عبد الملك ، يأمره فيه بشتم الحجاج ونشر عيوبه ، وإظهار البراءة منه . فصعد المنبر ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال :
« إن إبليس كان ملكا من الملائكة ، وكان يظهر من طاعة اللّه ما كانت الملائكة ترى له به فضلا ، وكان اللّه قد علم من غشّه وخبثه ما خفى على ملائكته ،
هامش
( 1 ) زرى عليه : عابه .
( 2 ) ماء أجاج : ملح مر ، والفرات : الماء العذب جدا .
( 3 ) ذو طوى مثلث الطاء وينون : موضع قرب مكة ، والحجون : جبل مشرف بمكة . وفي سرح العيون أنه قال : « قد جئنكم بماء العاذبة ، لا تشبه ماء أم الخنافس » يعنى زمزم .