تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

306 - نصيحة عمر بن هبيرة لبعض بنيه

وقال عمر بن هبيرة « 1 » يؤدّب بعض بنيه : « لا تكوننّ أول مشير ، وإياك والهوى والرأي الفطير « 2 » ، وتجنب ارتجال الكلام ، ولا تشر على مستبدّ ، ولا على وغد ، ولا على متلوّن ، ولا على لجوج ، وخف اللّه في موافقة هوى المستشير ، فإن التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه خيانة » . وقال : « من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن ساء خلقه قلّ صديقه » . ( البيان والتبيين 2 : 98 )
هامش
( 1 ) هو عمر بن هبيرة الفزاري ، وكان عاملا على الجزيرة لعمر بن عبد العزيز ، وولى العراق ( وأضيفت إليه خراسان ) ليزيد بن عبد الملك . ( 2 ) كل شيء أعجلته عن إدراكه فهو فطير - والعجين الفطير : ضد الخمير : أي الذي لم يختمر - « وكان عبد اللّه بن وهب الراسبي أمير الخوارج يقول : نعوذ باللّه من الرأي الدبرى - والدبرى بالتحريك وتسكن الباء : الذي يعرض من بعد وقوع الشئ - ولا تقل دبرى بضمتين فإنه من لحن المحدثين » .