253 - خطبة عطاء بن أبي صيفي الثقفي
وروى المسعودي أن يزيد بعد موت أبيه أذن للناس ، فدخلوا عليه لا يدرون أيهنئونه أم يعزونه ، فقام عطاء بن أبي صيفىّ ، فقال :
« السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، أصبحت وقد رزئت خليفة اللّه وأعطيت خلافة اللّه ، ومنحت هبة اللّه ، وقد قضى معاوية نحبه ، فغفر اللّه له ذنبه ، وأعطيت بعده الرئاسة ، ووليت السياسة ، فاحتسب « 1 » عند اللّه أعظم الرزية ، واحمده على أفضل العطية » .
( مروج الذهب 2 : 93 ، والبيان والتبيين 2 : 102 ، تهذيب الكامل 1 : 16 ، وصبح الأعشى 9 : 278 ، ( والعقد الفريد 2 : 35 )
254 - خطبة عبد اللّه بن مازن
ثم قام عبد اللّه بن مازن ، فقال :
« السلام عليك يا أمير المؤمنين ، رزئت خير الآباء وسمّيت خير الأسماء ، ومنحت أفضل الأشياء ، فهنأك اللّه بالعطية ، وأعانك على الرعية ، فقد أصبحت قريش مفجوعة ببعد ساستها ، مسرورة بما أحسن اللّه إليها من الخلافة بك ، والعقبى من بعده ، ثم أنشأ يقول :
اللّه أعطاك التي لا فوقها * وقد أراد الملحدون عوقها
عنك فيأبى اللّه إلّا سوقها * إليك ، حتى قلّدوك طوقها
ثم قام عبد اللّه بن همام فخطب خطبته السالفة . ( مروج الذهب 2 : 93 )
هامش
( 1 ) احتسب به أجرا عند اللّه : اعتده ينوى به وجه اللّه ( واحتسب ابنه إذا مات كبيرا ، فإن مات صغيرا قيل افترطه ) .