تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

219 - نصيحة لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان

ورأى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان رجلا يشتم رجلا ، وآخر يسمع منه ، فقال للمستمع : « نزّه سمعك عن استماع الخنا ، كما تنزه لسانك عن الكلام به ، فإن السامع شريك القائل ، وإنما نظر إلى شرّ ما في وعائه فأفرغه في وعائك ، ولو ردّت كلمة جاهل في فيه ، لسعد رادّها ، كما شقى قائلها » . ( البيان والتبيين 2 : 160 )

220 - تأديب معاوية لجلسائه

أذن معاوية للأحنف بن قيس - وقد وافى معاوية محمد بن الأشعث - فقدّمه عليه ، فوجد « 1 » من ذلك محمد بن الأشعث ، وأذن له فدخل فجلس بين معاوية والأحنف ، فقال معاوية : « إنّا واللّه ما أذنّا له قبلك ، إلا ليجلس إلينا دونك ، وما رأيت أحدا يرفع نفسه فوق قدرها ، إلّا من ذلّة يجدها ، وقد فعلت فعل من أحسّ من نفسه ذلا وضعة ، وإنّا كما نملك أموركم ، نملك تأديبكم ، فأريدوا منا ما نريده منكم ، فإنه أبقى لكم ، وإلّا قصرناكم كرها ، فكان أشدّ عليكم وأعنف بكم » . ( البيان والتبيين 3 : 220 )

221 - كلام معاوية وقد سقطت ثنيتاه

ولما سقطت ثنيّتا معاوية لفّ وجهه بعمامة ، ثم خرج إلى الناس ، فقال : « لئن ابتليت لقد ابتلى الصالحون قبلي ، وإني لأرجو أن أكون منهم . ولئن
هامش
( 1 ) وجد : غضب .