خلفه ، ولن يخمل من أنت سلفه ، نحن أيها الملك أهل حرم اللّه وذمته ، وسدنة بيته ، أشخصنا إليك الذي أبهجك بكشف الكرب الذي فدحنا « 1 » ، فنحن وفد التهنئة ، لا وفد المرزئة « 2 » » .
( العقد الفريد 1 : 107 ، وأنباء نجباء الأبناء ص 11 ) .
50 - خطبة أبى طالب في زواج الرّسول صلى اللّه عليه وسلّم بالسيدة خديجة
خطب أبو طالب حين زواج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بالسيدة خديجة فقال :
« الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذريّة إسماعيل ، وجعل لنا بلدا حراما ، وبيتا محجوجا ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن محمد بن عبد اللّه ابن أخي من لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه : برّا وفضلا ، وكرما وعقلا ، ومجدا ونبلا « 3 » ، وإن كان في المال قلّ « 4 » ، فإنما المال ظل زائل ، وعارية « 5 » مسترجعة ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها فيه مثل ذلك ، وما أحببتم من الصّداق فعلىّ » .
( صبح الأعشى 1 ) 213 ، وإعجاز القرآن 126 ، وتهذيب الكامل 1 : 4 ؛ والسيرة الحلبية 1 : 133 )
هامش
( 1 ) أثقلنا .
( 2 ) رزأه ماله : كجعل وعلم أصاب منه شيئا رزءا ، كارتزأه ماله ، ورزاه رزءا ومرزئة أصاب منه خيرا : أي لسنا وافدين للعطاء .
( 3 ) ذكاء ونجابة .
( 4 ) قلة .
( 5 ) ما يستعار ، مشددة وقد تخفف .