ابن عفان رضى اللّه عنه ، وإنك لمن قتلته ، وإني لأرجو أن تكون ممن يقتل « 1 » اللّه عزّ وجلّ به ، هيهات يا عدىّ بن حاتم ، قد حلبت بالساعد الأشدّ « 2 » » .
فقال له شبت بن ربعي وزياد بن خصفة - وتنازعا جوابا واحدا -
« أتيناك فيما يصلحنا وإياك ، فأقبلت تضرب لنا الأمثال ، دع ما لا ينتفع به من القول والفعل ، وأجبنا فيما يعمّنا وإياك نفعه » .
223 - خطبة يزيد بن قيس
وتكلم يزيد بن قيس فقال :
« إنا لم نأتك إلا لنبلّغك ما بعثنا به إليك ، ولنؤدّى عنك ما سمعنا منك ، ونحن - على ذلك - لن ندع أن ننصح لك ، وأن نذكر ما ظننّا أن لنا عليك به حجّة ، وأنك راجع به إلى الألفة والجماعة ، إنّ صاحبنا من قد عرفت وعرف المسلمون فضله ، ولا أظنه يخفى عليك ، إن أهل الدين والفضل لن يعدلوا بعلىّ ، ولن يميّلوا « 3 » بينك وبينه فاتق اللّه يا معاوية ، ولا تخالف عليّا ، فإنا واللّه ما رأينا رجلا قطّ أعمل بالتقوى ، ولا أزهد في الدنيا ، ولا أجمع لخصال الخير كلها منه » .
224 - خطبة معاوية
فحمد اللّه معاوية وأثنى عليه ثم قال :
« أما بعد : فإنكم دعوتم إلى الطاعة والجماعة ، فأما الجماعة التي دعوتم إليها فمعنا هي ،
هامش
( 1 ) أي يقتله .
( 2 ) يعنى بذلك قوة استعداده للقتال وتأهبه له .
( 3 ) التمييل بين الشيئين ، كالترجيح بينهما .