وفد معاوية إلى علىّ
وبعث معاوية إلى علىّ حبيب بن مسلمة الفهري ، وشرحبيل بن السّمط ، ومعن ابن يزيد بن الأخنس ، فدخلوا عليه .
225 - خطبة حبيب بن مسلمة
فحمد اللّه حبيب وأثنى عليه ، ثم قال :
« أما بعد فإن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه كان خليفة مهديّا ، يعمل بكتاب اللّه عزّ وجلّ ، وينيب إلى أمر اللّه تعالى ، فاستثقلتم حياته ، واستبطأتم وفاته ، فعدوتم عليه ، فقتلتموه رضى اللّه عنه ، فادفع إلينا قتلة عثمان - إن زعمت أنك لم تقتله - نقتلهم به ، ثم اعتزل أمر الناس ، فيكون أمرهم شورى بينهم ، يولّى الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم » .
فقال له علىّ بن أبي طالب : « وما أنت لا أم لك والعزل ، وهذا الأمر ؟ اسكت ، فإنك لست هناك ، ولا بأهل له » فقام وقال له : « واللّه لترينّى بحيث تكره » ، فقال علىّ : « وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك ؟ لا أبقى اللّه عليك إن أبقيت علىّ ، أحقرة « 1 » وسوءا ، اذهب فصوّب وصعّد ما بدا لك . وقال شرحبيل بن السمط :
هامش
( 1 ) في كتب اللغة : حقره حقرا بفتح الحاء وحقرية بضمها وتشديد الياء ولم أجد كلمة « حقرة » وأرى أنها مثل هزأة وضحكة ، يقال رجل هزأة بضم الهاء وسكون الزاي أي يهزأ به وضحكة كذلك أي يضحك منه ، فالمعنى أتكون حقرة أي حقيرا وتسوؤني سوءا .