أيها الأعرابي الجلف « 1 » الجافي ، في كل ما ذكرت ووصفت ، انصرفوا من عندي ، فإنه ليس بيني وبينكم إلا السيف » .
وغضب وخرج القوم وشبث يقول : أفعلينا تهوّل بالسيف ؟ أقسم باللّه ليعجلنّ بها إليك ، فأتوا عليّا ، وأخبروه بالذي كان من قوله ، فأخذ على يأمر الرجل ذا الشرف فيخرج معه جماعة ، ويخرج إليه من أصحاب معاوية آخر معه جماعة ، فيقتتلان في خيلهما ورجالهما ، ثم ينصرفان ، وكانوا يكرهون أن يلقوا بجمع أهل العراق أهل الشأم ، لما يتخوّفون أن يكون في ذلك الاستئصال والهلاك . ( تاريخ الطبري 5 : 242 )
هامش
( 1 ) الجلف : الرجل الجافي .