( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ )
، إن هذا ميراثكم وموعود ربكم ، وقد أباحها لكم منذ ثلاث حجج ، فأنتم تطعمون منها وتأكلون منها ، وتقتلون أهلها وتجبونهم وتسبونهم إلى هذا اليوم بما نال منهم أصحاب الأيام منكم ، وقد جاءكم منهم هذا الجمع ، وأنتم وجوه العرب وأعيانهم ، وخيار كل قبيلة وعز من وراءكم ، فإن تزهدوا في الدنيا وترغبوا في الآخرة جمع اللّه لكم الدنيا والآخرة ، ولا يقرّب ذلك أحدا إلى أجله ، وإن تفشلوا وتهنوا وتضعفوا تذهب ريحكم وتوبقوا آخرتكم » . ( تاريخ الطبري 4 : 114 )
100 - خطبة عاصم بن عمرو
وقام عاصم بن عمرو فقال :
« إن هذه بلاد قد أحل اللّه لكم أهلها ، وأنتم تنالون منها منذ ثلاث سنين ما لا ينالون منكم ، وأنتم الأعلون واللّه معكم ، إن صبرتم وصدقتموهم الضرب والطعن فلكم أموالهم ونساؤهم وأبناؤهم وبلادهم ، وإن خرتم وفشلتم - واللّه لكم من ذلك جار وحافظ - لم يبق هذا الجمع منكم باقية ، مخافة أن تعودوا عليهم بعائدة هلاك ، اللّه اللّه ، اذكروا الأيام وما منحكم اللّه فيها ، أو لا ترون أن الأرض وراءكم بسابس « 1 » قفار ليس فيها خمر « 2 » ولا وزر يعقل إليه ويمتنع به ؟ اجعلوا همكم الآخرة » . ( تاريخ الطبري 4 : 114 )
101 - خطبة طليحة بن خويلد الأسدي
وحمل أصحاب الفيلة من جيش الفرس على المسلمين ، وكادت بجيلة أن تؤكل ، فرت عنها خيلها نفارا ، فأرسل سعد إلى بنى أسد : ذبّبوا « 3 » عن بجيلة ، وقام طليحة بن خويلد الأسدي في قومه حين استصرخهم سعد فقال :
هامش
( 1 ) البسبس : القفر .
( 2 ) الخمر : ما واراك من شجر وغيره .
( 3 ) دافعوا عنها .