96 - وصية عمر ليعلى بن أمية في إجلاء أهل نجران
روى الطبري قال :
كان أول بعث بعثه عمر بعث أبى عبيد ، ثم بعث يعلى بن أمية إلى اليمن ، وأمره بإجلاء أهل نجران ، لوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرضه بذلك ، ولوصية أبى بكر رحمه اللّه بذلك في مرضه ، وقال :
« ائتهم ولا تفتنهم عن دينهم ، ثم أجلهم من أقام منهم على دينه ، وأقرر المسلم ، وامسح أرض كل من تجلى منهم ، ثم خيّرهم البلدان ، وأعلمهم أنا نجليهم بأمر اللّه ورسوله ألّا يترك بجزيرة العرب دينان ، فليخرجوا من أقام على دينه منهم ، ثم نعطيهم أرضا كأرضهم إقرارا لهم بالحق على أنفسنا ، ووفاء بذمتهم ، فيما أمر اللّه من ذلك بدلا بينهم وبين جيرانهم من أهل اليمن وغيرهم فيما صار لجيرانهم بالريف » .
( تاريخ الطبري 4 : 62 )
97 - خطبة لعمر
ولما انتهى إلى عمر قتل أبى عبيد بن مسعود نادى في المهاجرين والأنصار وخرج حتى أتى صرارا فعسكر به ، واستشار الناس فكلهم أشار عليه بالسير إلى فارس واستشار ذوى الرأي فأشاروا عليه أن يقيم ويبعث رجلا فقام في الناس فقال :
« إن اللّه عز وجل قد جمع على الإسلام أهله ، فألّف بين القلوب ، وجعلهم فيه إخوانا ، والمسلمون فيما بينهم كالجسد لا يخلو منه شيء من شيء أصاب غيره . وكذلك يحق على المسلمين أن يكونوا
( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
بين ذوى الرأي منهم ، فالناس تبع لمن قام