الشّمس بوجهها ، فإذا دارت الشمس من جهة إلى أخرى دارت معها ، وأخذت بغصنين آخرين منها ، فلا تزال كذلك حتى تغيب الشمس ، فإذا غابت نزلت فرعت . وهي فارسيّة معرّبة يقال لها « خربا » أي حافظ الشّمس ، قال ذو الرّمّة :
يظلّ بها الحرباء للشّمس ماثلا * على الجذل إلّا أنّه لا يكبّر « 1 »
« 2 » وقد أبدع ابن الرّومىّ في قوله يذكر مغنّية ورقيبها :
ما بالها قد حسّنت ورقيبها * أبدا قبيح ، قبّح الرّقباء !
ما ذاك إلا أنّها شمس الضّحى * أبدا يكون رقيبها الحرباء « 2 »
* * *
« 1882 » - قولهم : لا أطلب أثرا بعد عين
العين : المعاينة ، ومعناه لا أترك الشئ وأنا أعاينه ، ثم أتتبّع أثره حين فاتنى .
وقيل : العين هاهنا نفس الشئ ، يقول : لا أترك الشئ الذي أطلبه ، ثم أتتبّعه إذا فات ، وهو من قولهم : هو درهمى بعينه .
والمثل لمالك بن عمرو العاملىّ ، وذلك أن بعض ملوك غسّان طلب رجلا من عاملة ففاته ، فأخذ منهم رجلين ، وهما مالك بن عمرو ، وأخوه سماك بن عمرو ، فقال : إني قاتل أحد كما ، فقال كلّ واحد منهما : اقتلنى مكان
هامش
( 1 ) ديوانه رقم 220 .
( 2 ) ساقط من ص ، ه .
( 1882 ) - الصبى 63 ، فصل المقال 292 ، الميداني 2 : 110 ، المستقصى 274 .