لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني لا يحلّ إسلام
قال : فأسر يوم أحد فقال : يا رسول اللّه ، منّ علىّ ، فقال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يلسع المؤمن من جحر مرّتين ، لا تمسح عارضيك بمكة وتقول : خدعت محمدا مرتين » ، وقتله . وقيل : إنه أسره حين خرج إلى حمراء الأسد « 1 » .
* * *
« 1881 » - قولهم : لا يرسل السّاق إلّا ممسكا ساقا
يضرب مثلا للرّجل الحازم ، لا يترك شيئا إلّا إذا تعلّق بآخر . وهو من شعر لأبى دواد الإيادىّ يقول فيه :
زمّوا بليل جمال الحىّ فانجذبوا * لم ينظروا باحتمال الحىّ إشراقا « 2 »
يحثّهم نطس ذو نجدة شرس * أوصى ليزعجهم بالظّعن سوّاقا
أنّى أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل السّاق إلّا ممسكا ساقا
يقول : أنّى أتيح للظّعن هذا النّطس وهو الحاذق بالأمور . والحرباء :
دابّة تعمد إلى شجرة يقال لها تنضبة ، فتتعلّق بغصنين منها ، وتستقبل
هامش
( 1 ) حمراء الأسد : موضع على ثمانية أميال من المدينة ، إليه انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد في صلب المشركين .
( 1881 ) - فصل المقال 278 ، الميداني 2 : 111 ، المستقصى 283 .
( 2 ) ديوانه 326 ، والمعاني الكبير 662 ، والحيوان 6 : 367 : وعيون الأخبار 3 : 192 ، وبعضه في اللسان ( حرب ، نضب ) .