« 1838 » - قولهم : هرق على جمرك
معناه : سكّن من غضبك ، وكفّ من غربك . أخبرنا أبو أحمد ، عن الصّولىّ ، عن محمد بن القاسم ، عن أبي زيد الأنصاري ، عن أبي لبابة رواية رؤبة ، قال : جاءني رؤبة عند نائم الظّهيرة ، فقال لي : أعلمت أن الأمير بلالا غضب علىّ لشيء بلغه عنّى ؟ ! فقلت : ما تشاء ؟ فقال : تمشى معي حتّى أنشده شيئا خبّرته فيه ، قال : فمضينا ، فدخلنا إلى بلال ، فأنشده :
يا أيّها الكاسر عين الأغضن « 1 » * وقائل الأقوال ما لم يلقني
هرق على جمرك أو تبيّن * بأىّ دلو إن غرقنا نستنى
إنّى وقد تعنى أمور تعتنى * على طريق العذر إن عذرتنى
فلا وربّ الآمنات القطّن * يعمرن أمنا بالحرام المأمن
بمشعر الهدى وبيت المسدن * ما آئب سرّك إلّا سرّنى
إني إذا لم ترني فإنّنى * أراك بالغيب وإن لم ترني
أخوك والرّاعى لما استرعيتنى * من غشّ أو ونّى فإنّى لا أنى
* عن مدحكم يوما بكلّ موطن *
فرضى عنه ووصله .
* * *
هامش
( 1838 ) - الميداني 2 : 239 ، المستقصى 60 ، وروايته « أرق »
( 1 ) ديوانه 161 .