* يحوذهنّ وله حوذىّ * « 1 »
ومنه يقال : استحوذ عليه الشيطان ، إذا علاه وغلبه ، والأحوزىّ بالزّاى من قولهم : حاز الشّىء يحوزه ، إذا جمعه ، كأنّه جمع الجدّ والتّشمير في أمره ، ولم يجيء « وحده » بالكسر إلّا في ثلاثة مواضع : نسيج وحده ، وجحيش وحده ، وعيير وحده ، وعيير : تصغير عير ، وهو الحمار الذّكر ، وأصله أنّه لا يكون في قطيع عيران .
وجحيش : تصغير جحش ، وذلك أنّ أمّه إذا ولدته سترته عن العير وراء أكمة ، لأنّه إذا علم أنّها ولدت ذكرا استلّ خصيتيه فربّما مات ، فلا يزال منفردا حتّى يشتدّ ، فإمّا أن يقتل العير فيتفرّد بالقطيع ، وإمّا أن يقتله العير إذا ظفر به ، فجعل مثلا لكل متفرّد بصناعة لا شبيه له فيها ، وتصغير الجحيش والعيير بمعنى التّكثير ، وقد استقصينا ذلك في شرح الفصيح .
* * *
« 1729 » - قولهم : النّشيد مع المسرّة
يضرب مثلا للشيء يطلب في غير حينه . والمثل للشّنفرى ، وأسره بنو سلامان ، وأرادوا قتله ، فقالوا له : أنشدنا . فقال : « النّشيد مع اسرّة » وكان حلف ليقتلنّ منهم مائة ، فقتل تسعة وتسعين رجلا ، ثم أسروه وقتلوه ، فمرّ به رجل منهم ، فضرب هامته برجله ، فطارت منها قطعة فعقرت قدمه فمات ، وكان تتمّة المائة .
هامش
( 1 ) الشعر في اللسان ( حوذ ) دون نسبة .
( 1729 ) - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .
والمثل بتفسيره ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ص ، ه .