وألحى الرّجل ، وألام ، إذا أتى ما يلام عليه ، ويلحى من أجله ، ثم فرّقوا بين القشر واللّوم ، يقال : لحيت الرجل ، إذا لمته ، ولحوت العود ، إذا قشرته ، والأصل واحد ، « 1 » ويقولون : « أثقل من العذول » ( م ) وقلت :
إذا لم يرد خلّ إعانة خلّه * أتاه إذا ناب الملمّ يوبّخ
ويقولون : اللّوم يغرى ، كما قال أبو نواس « 2 » :
* دع عنك لومى فإنّ اللّوم إغراء « 1 » *
* * *
« 1603 » - قولهم : المزاح لقاح الضّغائن
يقولون : ربّما مازحت الرّجل فأحقدته ، والضّغينة : العداوة ، ويقال :
مزاح ومزاحة ، ويقولون : المزاحة تذهب المهابة ، وقيل : سمّى المزاح مزاحا ، لأنّه أزيح عن وجهة الصّواب ، وليس ذلك بشئ ، وقال بعضهم :
أفي كلّ يوم أنت قائل سوأة * تسوء بها وجهي كأنّك مازح
والعامّة تقول : لا يصدقك إلّا مازح أو سكران .
* * *
هامش
( 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 1603 ) - لم نجد المثل فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .
( 2 ) مطلع قصيدة مشهورة له في وصف الخمر والكئوس والسقاة ، وعجزه :* وداونى بالّتى كانت هي الدّاء *والقصيدة في ديوانه 80 ، 81