والفطنة ، ومن ثمّ سمّى الطّبيب طبيبا ، ورجل طبّ وطبيب : حاذق .
والطّب : السّحر ، لأنّه فطنة وحذق ، وحبّ ، وأحبّ سواء ، قال بعضهم :
لا يقال في الماضي إلّا أحبّ ، ورجل محبّ ومحبوب ، والمستقبل يحبّ ويحبّ ، وقرئ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » وليس عندي بالمختار ، ويقولون :
رجل مجنون ، ولا يقال : جنّه اللّه ، وإنّما هو أجنّه اللّه . وقال الكسائىّ والفرّاء : يقال : حببته وأحببته ، وأنشد :
فو اللّه لولا تمره ما حببته * ولا كان أدنى من عبيد ومشرق « 2 »
« 3 » وفي معنى المثل قول بعضهم :
* لو صحّ منك الهوى أرشدت للحيل * « 3 »
* * *
« 1600 » - قولهم : من حفّنا أو رفّنا فليتّرك
ويروى : « فليقتصد » « 4 » معناه : من يمدحنا ويزيّننا فليقتصد « 4 » ، والحفّ والرّفّ : التزيين ، وقال بعضهم : من أراد برّنا والتّفضّل علينا فليمسك فقد استغنينا . وأصله أنّ جارية من الأعراب عثرت على نعامة قد غصّت بصمغة فاحتملتها وقالت :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 31
( 2 ) البيت في اللسان ( حبب ) بنسبته لعيلان بن شجاع النهشلي .
وقبله :أحبّ أبا مروان من أجل تمره * وأعلم أنّ الجار بالجار أرفق( 3 ) ساقط من ص ، ه .
( 1600 ) - فصل المقال 27 ، الميداني 2 : 176 ، المستقصى 313 ، اللسان ( حفف ، رفف )
( 4 ) ساقط من ص ، ه .