تسألني الباعة أين نارها « 1 » * إذ زعزعوها فسمت أبصارها
كل نجار إبل نجارها * وكلّ دار لأناس دارها
* وكلّ نار العالمين نارها *
والنّار : السّمة .
* * *
« 1408 » - قولهم : كلّ ذات صدار خالة
يضرب مثلا للرّجل يغار على كلّ امرأة ، قريبة كانت أو بعيدة . وأصله أنّ همّام بن مرّة الشّيبانىّ أغار على بنى أسد ، وكانت أمّه أسديّة ، فجعل يسبى النّساء ويخبطهنّ ، فقالت امرأة منهنّ : أبخالاتك تفعل هذا يا همّام ؟ ! فقال : « كلّ ذات صدار خالة » يقول : النساء سواء ينبغي أن يصنّ كلّهنّ ، فلو تجنّبتكنّ لتجنّبت غيركنّ ، فلم أغر أصلا ، وذلك غير ممكن ؛ ثم صار مثلا يضرب للرجل يمنع عن كلّ امرأة . والصّدار : قميص تلبسه المرأة ، وقال النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم : « أىّ شيء خير للنّساء ؟ » فلم يجب أحد ، فقالت فاطمة رضى اللّه عنها : « ألّا يرين الرّجال ولا يروهنّ » ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّها بضعة منّى » .
* * *
هامش
( 1 ) نسبه في فصل المقال لأبان بن لقيط ، وكان لصا خاربا ، وأورده البكري في السمط 722 بنسبته لبعض اللصوص .
( 1408 ) - الضبي 54 ، فصل المقال 141 ، الميداني 2 : 52 ، المستقصى 268 ، اللسان ( صدر ) .