تفسير الباب الثاني والعشرين
* * *
« 1404 » - قولهم : كالممهورة من نعم أبيها
يضرب مثلا للرّجل يمتنّ بصنيعة كانت منفعتها له . وأصله أنّ امرأة طلبت من زوجها مهرها ، فأشار لها إلى إبل أبيها ، وقال : تخيّرى وخذي ، فتخيّرت قطعة منها ، فقال : هي لك ، فرضيت . ومثله قولهم : « كالممهورة إحدى خدمتيها » ( م ) وهي امرأة راودها رجل عن نفسها ، فامتنعت إلّا أن يمهرها ، فنزع خلخاليها ، وأعطاها إيّاه ، فرضيت وأمكنته ، فتمثّلت العرب بهما في الحمق . والخدمة : الخلخال .
* * *
« 1405 » - قولهم : كأنّما أفرغ عليه ذنوب
يضرب مثلا للرجل ترميه بحجّة تسكته . والذّنوب : الدّلو ، « 1 » ولا تسمّى ذنوبا حتّى تكون ملأى « 1 » ، وربّما عنى به النّصيب . وفي القرآن :
ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ
« 2 » ، وقال الرّاجز :
إنّا إذا شاربنا شريب * لنا ذنوب وله ذنوب
* وإن أبى كان له الطّبيب *
هامش
( 1404 ) - الميداني 2 : 75 ، المستقصى 261
( 1405 ) - فصل المقال 88 ، الميداني 2 : 64 ، المستقصى 258 ، العقد 3 : 22
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) سورة الذاريات 59