تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الحظىّ الرّضىّ غير الخطل البطيّ ، وقالت الأخرى : الغنىّ المقيم فلا يشخص ، والرّاضى فلا يسخط ، وقالت الأخرى : هو الوفىّ السّنىّ الذي يكرم الحرّة ، ولا يجمع الضّرة ، فقالت إحداهنّ : وأبيكنّ إنكنّ في نعت أبى ، فقالت العجفاء : « كلّ فتاة بأبيها معجبة » فذهبت مثلا ، فقلن : فأخبرينا عن أبيك ، قالت : كان يكرم الجار ، ويعظم الخطار ، ويحمل الكبار ، ويأنف من الصّغار ، فقالت الأخرى : أبى واللّه عظيم الخطر ، منيع الوزر ، عزيز النّفر ، فقالت الأخرى : أبى واللّه صدوق اللّسان ، حديد الجنان ، رذوم الجفان ، شديد الطّعان ، فقالت الأحرى : أبى واللّه كريم الفعال ، كثير النّوال ، قليل السّؤال ، منيف المعالي ، فتنافرن إلى كاهنة في الحىّ ، فقالت : كلّ ماردة بأبيها واجدة ، ولنفسها حامدة ، ولكن اسمعن : خير النّساء المبقية على أهلها ، المانعة المعطية ، وخير الرّجال الجواد البطل ، الكثير النّفل . ولم تنفّر واحدة منهنّ . * * *

« 1414 » - قولهم : كأنّ على رؤوسهم الطّير

يضرب مثلا في الرّزانة والحلم والرّكانة وقلّة الطّيش والعجلة ، حتّى كأنّ على الرؤوس طيرا يخاف أصحابها طيرانها ، فهم سكون لا يتحرّكون . « 1 » [ والطّير : جماعة واحدها طائر ، كما يقولون : صاحب وصحب ، وجعل أبو عبيدة وحده الطّير واحدا وجمعا ، ومن جيّد ما قيل في الهيبة قول بعضهم :
هامش
( 1414 ) - الميداني 2 : 62 ، المستقصى 258 ( 1 ) ساقط من الأصل .
جمهرة الأمثال — صفحة 143 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش