أطلس يخفى شخصه غباره * في فمه شفرته وناره « 1 »
هو الخبيث عينه فراره * ممشاه ممشى الكلب وازدجاره
* بهم بنى محارب مزداره *
وفي المثل : « إنّ الجواد عينه فراره » ( م ) معناه : إن معاينتك الجواد تغنيك عن فراره . والفرار بالضم والكسر .
وقولهم : « أراك بشر ما أحار مشفر » أي ما اعتلفته الدّوابّ يتبيّن في أجسامها . ومثل المثل سواء ما روى أنّ بعضهم قال لأعرابىّ رآه جيّد الكدنة « 2 » : أرى عليك قميصا صفيقا من نسج ضرسك ، فقال : ذاك عنوان نعمة اللّه عندي .
* * *
[ 62 ] - قولهم : أنجد من رأى حضنا
وهو [ في ] « 3 » معنى الدّلالة على الشئ . ومعناه : أنّ من رأى حضنا - وهو جبل بنجد - فقد أتى نجدا ، وليس به حاجة إلى السؤال عنه . ويقال :
أنجد الرجل ، إذا أتى نجدا ، وأتهم ، إذا أتى تهامة ، وأعرق ، إذا أتى العراق ، وأشأم ، إذا أتى الشّام ، وأعمن ، إذا أتى عمان ، وأيمن ، إذا أتى اليمن ، وأمنى « 4 » إذا أتى منى ، وبصّر وكوّف ، من البصرة والكوفة . وأصل نجد :
الارتفاع ، وقيل للنّجاد نجاد ، لأنّه يحشو الثّياب حتى ترتفع .
هامش
( 1 ) الأمالي 2 : 228 ، 3 : 149 ، التنبيه 193 ، وانظر اللآلي 849 .
( 2 ) الكدنة ، بكسر الكاف وضمها : وفرة الشحم واللحم .
[ 62 ] - الميداني 2 : 196 ، المستقصى 154 ، اللسان ( حضن ) .
( 3 ) تكملة من ص ، ه .
( 4 ) كذا في ص ، ه ، وفي الأصل : « امتنى » ، وانظر اللسان .