[ 998 ] - قولهم : الشّحيح أعذر من الظّالم
قالوا : لا يتمثّل هذا المثل إلّا بخيل يعذر نفسه في البخل . يقول : إنّما يلام الظالم لغيره ، لا الحافظ لما له . وسمع أعرابىّ رجلا يقول : الشّحيح أعذر من الظّالم ، فقال : لعن اللّه خصلتين خيرهما الشّحّ . « ( 1 » وقال ابن الرومىّ يمدح البخل على مذهب المثل :
لا تلم المرء على بخله * ولمه يا صاح على بذله
لا عجب للبخل من ذي حجى * يحفظ ما يكرم من أجله « 1 ) »
وكتب سهل بن هارون إلى المهدىّ رسالة يمدح فيها البخل ، فقال له المهدىّ : بئس الشّىء مدحت ، وقد أخذنا بقولك فيك فحرمناك .
* * *
[ 999 ] - قولهم : شرّ الرّأى الدّبرىّ
والدّبرىّ : الذي يجيء بعد ما يفوت الأمر . والفرس تقول : الرّأى الدّبرىّ يستنجى به .
* * *
[ 1000 ] - قولهم : شرّ السّير الحقحقة
والحقحقة : أرفع السّير ؛ جعلوه شرّ السّير ، لأنّه ينقطع بصاحبه دون بلوغ حاجته ، وهذا تأويل قول النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، أخبرناه أبو أحمد
هامش
[ 998 ] - الفاخر 245 ، الميداني 1 : 247 ، المستقصى 130
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
[ 999 ] - الميداني 1 : 242 ، المستقصى 229 ، اللسان ( دبر ) .
[ 1000 ] - فصل المقال 253 ، الميداني 1 : 243 ، اللسان ( حقق ) .