والفرس تقول : من فعل الشرّ فقد أقام الكفيل ، يعنون أنّه أقام كفيلا بنفسه ، أي ليس يفوت الجزاء . وقال بعض الحكماء : الغالب بالشرّ مغلوب ، ومن أمثالهم في الخير والشرّ قول الشاعر :
الخير لا يأتيك متّصلا * والشّرّ يبدر سيله مطره
وقولهم :
الخير والشّرّ مقرونان في قرن * بكلّ ذلك يأتيك الجديدان
وقول الآخر :
وللخير وللشّرّ * بكفّ اللّه ميزان
* * *
[ 997 ] - قولهم : شغلت شعابى جدواى
يقول : إنّ شغلى بأمري يمنعني عن الإفضال على النّاس . والشّعاب :
النّواحى هاهنا ، الواحد شعب ، معناه : ليس يفضل عنّى شيء أصرفه إلى غيرى ، ومثل هذا المثل قولهم :
* شغل الحلى أهله أن يعارا * ( م )
وهو من أبيات أنشدناها أبو أحمد ، عن ابن الأنبارىّ ، عن ثعلب :
حىّ طيفا من الأحبّة زارا * بعد ما صرّع الكرى السّمّارا
مفشيا للسّلام تحت دجى اللّيل * ضنينا بأن يزور نهارا
قلت : ما بالنا جفينا وكنّا * قبل ذاك الأسماع والأبصارا
قال : إنّا كما عهدت ولكن * شغل الحلى أهله أن يعارا
هامش
[ 997 ] - الميداني 1 : 248 ، المستقصى 233 .