بحجر الأرض ، ومن كاد الإسلام وأهله عصرا ، وهو سنّ قريش ، وداهية العرب ، وقد رضيت بأبى موسى ، وهو رجل يمان ، ولا أدرى ما قدر نصيحته ، فضمّ معه رجلا من قريش ، أو اجعلني ثانيا ، فليس صاحب عمر وإلا من دنا ، حتى يظنّ أنه قد تابعه ، وهو منه بمنزلة النّجم ، فقال : واللّه ما أردت التّحكيم ، ولا رضيت به ، وقد أبى الناس إلا أبا موسى ، وغلبوني ، « ( 1 » وبعثه فكان من أمره ما كان « 1 ) » .
* * *
[ 861 ] - قولهم : ربّ أخ لم تلده أمّك
وأصل هذا المثل هو الذي ذكرناه في خبر لقمان بن عاد ، ثم استعمل في إعانة الرجل صاحبه ، وانصبابه في هواه ، وانخراطه في سلكه ، حتى كأنه أخوه لأبيه وأمّه . ويقولون : إنّ أخاك من آساك ، وقيل لرجل : ممّن أنت ؟ قال :
ممّن برّنى ، وهو على حسب قول الأعشى :
فإنّ القريب من يقرّب نفسه * لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا « 2 »
وقال أبىّ بن حمام بن جابر :
أعاذلتى كم من أخ لي أودّه * كريم علىّ لم يلدنى والده
إذا ما التقينا لم تريني ألذّه * ولكنّنى مثن عليه وزائده
وآخر أصلى في التّناسب أصله * يباعدني في رأيه وأباعده
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
[ 861 ] - الميداني 1 : 196 ، المستقصى 216
( 2 ) ديوانه 88