أجارتنا إن تسألينى فإنّنى * مقيم لعمري ما أقام عسيب
كأنّى وقد أدنوا لحزّ شفارهم * من الصّبر دامى الصّفحتين نكيب
يعنى بعيرا أو حمارا . ثم مات ، فدفن إلى جنب العسيب ، وهو جبل بقرب المدينة ، فقبره هناك معلم .
* * *
[ 560 ] - قولهم : حرّا أخاف على جانى الكمأة
يضرب مثلا للرجل يخاف أمرا وغيره أخوف عليه . « ( 1 » ومن العجائب أنّك تخاف اللّصّ على مالك ، فتستظهر على حفظه بغلق الأبواب ، وإقامة الحجّاب ، ورفع الحيطان ، وترصيص البنيان ، وتنسى الدّهر الذي يدرك بلا طلب ، ويعلق بلا سبب ، قال الشاعر :
فأخلف وأتلف إنّما المال عارة * فكله مع الدّهر الّذى هو آكله « 2 »
وقال آخر :
فانظر إلى الدّهر هل فاتته بغيته * في مطمح النّسر أو في مسبح النّون !
ولآخر :
* ألم تدر أنّ اللّه فوق المعاقل « 1 ) » *
* * *
هامش
[ 560 ] - الميداني 1 : 143 .
( 1 - 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) البيت في اللسان ( عور ) بنسبته إلى ابن مقبل ، وفي الكامل 481 بنسبته إلى عبد اللّه بن همام السلولي ، وبعده :فأهون مفقود وأيسر هالك * على الحىّ من لا يبلغ الحىّ نائله