أفرح أن أرزأ الكرام وأنّ * أورث ذودا شصائصا نبلا « 1 »
كم كان من إخوتي إذا احتضر ال * فرسان تحت العجاجة الأسلا
من سيّد ماجد أخي ثقة * يعطى جزيلا ويضرب البطلا
إن جئته خائفا أمنت وإن * قال سأحبوك نائلا فعلا
وكان لجزء تسعة إخوة ، فجلسوا جميعا على رأس بئر يصلحونها ، فانخسفت بإخوته ، فبلغ ذلك الحضرمىّ فقال : إنّا للّه ! كلمة وافقت قدرا ، وأورثت حقدا . ونحو ذلك قول بعض بنى أسد :
ومحتضر المنافع أريحىّ * نبيل في معاوزة طوال « 2 »
عزيز عزّة في غير فحش * ذليل للذّليل من الموالى
جعلت وسادة إحدى يديه * وتحت جمائه خشبات ضال
ورثت سلاحه وورثت ذودا * وحزنا دائما أخرى اللّيالى
الجماء : الشّخص ، والمعاوز : الثّياب التي يتبذّل فيها ، الواحد معوز ، والذّود : الجماعة القليلة من إناث الإبل ، والضّال : السّدر البرّيّ .
وفي هذا المعنى قول أبى دواد :
لا أعدّ الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزئته الإعدام « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) شصائصا : حقيرة ذميمة .
( 2 ) الأبيات في الكامل للمبرد 62 ، ومحتصر المنافع : يقدم الحاضر ، ولا يتكلف شيئا ، كذا فسره الشيخ المرصفي ، والأريحى : هو الذي يرتاح للمعروف ويخف له . وقوله : « ورثت سلاحه وورثت ذودا » يصف قرب نسبه منه .
( 3 ) ديوانه 388 .