[ 557 ] - قولهم : حتّى يرجع السّهم على فوقه
يقال : لا أفعل ذاك حتّى يرجع السّهم على فوقه ، أي لا أفعله أبدا ؛ لأن السّهم إذا رمى به مضى قدما ولم يرجع على فوقه ، ونحوه قول الشاعر :
إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم « 1 »
وأسود العين : جبل . يقول : إذا زال هذا الجبل عن موضعه كرمتم .
ومعناه أنّه لا يزول الجبل ، وأنتم لا تكرمون أبدا ، ومنه قوله عز وجل :
( حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ )
« 2 » ، معناه أنّ الجمل لا يدخل في سمّ الخياط ، وأنّ هؤلاء لا يدخلون الجنّة .
* * *
[ 558 ] - قولهم : حيّاك من خلافوه
يضرب مثلا للرجل تكلّمه ، وهو مشتغل عنك لا يجيبك . وأصله أنّ رجلا سلّم على رجل يأكل ، فلم يحيّه ، فلمّا أساغ الطّعام اعتذر إليه ، فقال :
« حيّاك من خلافوه » أي ردّ سلامك من ليس في فمه لقمة تشغله .
* * *
[ 559 ] - قولهم : حيل بين العير والنّزوان
يقال ذلك للرجل يحال بينه وبين مراده . والمثل لصخر بن عمرو أخي
هامش
[ 557 ] - الميداني 1 : 137 ، المستقصى 202 .
( 1 ) اللسان ( سود ) بدون نسبة .
( 2 ) سورة الأعراف 40
[ 558 ] - الميداني 1 : 129 ، المستقصى 207 .
[ 559 ] - فصل المقال 66 ، الميداني 2 : 29 ، المستقصى 206 ، اللسان ( نزا ) .