فأخبرني بأفضل المال ، قال : أرض خوّارة ، فيها عين خرّارة ، قال : ثم ما ذا ؟
قال : فرس في بطنها فرس يتبعها فرس ، قال : فأين أنت عن الإبل ؟ قال :
حمّال وسقّاء « 1 » ، قال : فأين أنت عن النعم ؟ قال : ليس ذاك بشئ ، ذاك طعام ، قال : فأين أنت عن الذّهب والفضة ؟ قال : ذاك الذي إن تركته لم يزد ، وإن أقبلت عليه لم تدر ما بقاؤه عندك ، قال : فما هذه الحصون التي أراها ؟ قال : بنيناها للسّفيه ، حتى يجيء الحليم مثلك فينزلها . قال : وإنما سمّى بقيلة ؛ لأنّه جاء في ثوبين أخضرين ، وإنما كان اسمه عمرو بن ثعلبة بن عبد المسيح الغسّانىّ .
ومثله ما روى أنّ عدىّ بن أرطاة أتى إياس بن معاوية قاضى البصرة ، وعدىّ أميرها ، فقال له : يا هناه ، أين أنت ؟ قال : بينك وبين الحائط ، قال :
اسمع منّى ، قال : للاستماع جلست ، قال : إني تزوّجت امرأة ، قال : « بالرّفاء والبنين » ( م ) قال : وشرطت لأهلها ألّا أخرجها من بيتهم ، قال : أوف لهم بالشّرط ، قال : وأنا الآن أريد الخروج ، قال : في حفظ اللّه ، قال : اقض بيننا ، قال : قد فعلت .
* * *
[ 553 ] - قولهم : حلف بالسّمر والقمر
قال الأصمعىّ : السّمر : الظّلمة ، وسمّيت سمرا ؛ لأنهم كانوا يجتمعون في الظّلمة فيسمرون ، أي يتحدّثون ، ثم كثر ذلك حتى سمّى الحديث سمرا ، ومعناه أنّه حلف بربّ النّور والظّلمة .
* * *
هامش
( 1 ) في ص ، ه : « جمال وشقاء » .
[ 553 ] - الميداني 1 : 140 ، اللسان ( سمر ) .