[ 538 ] - قولهم : الحرب غشوم
وذلك أنّها تنال بالمكروه من لم يكن له فيها جناية ، ومثله قول الشاعر :
فإنّ الحرب يجنبها أناس * ويصلى حرّها قوم براء « 1 »
وقريب من هذا المعنى قول النّابغة الجعدىّ ، وهو أجود ما وصفت به الحرب :
ألم تعلموا ما ترزأ الحرب أهلها * وعند ذوى الأحلام منها التّجارب « 2 »
لها السّادة الأشراف تأتى عليهم * فتهلكهم والسّابحات النّجائب
وتستلب المال الّذى كان ربّه * ضنينا به والحرب فيها الحرائب
فأخذه أبو تمام فقال :
* والحرب مشتقة المعنى من الحرب * « 3 »
وقال معن بن أوس :
دعاني يشبّ الحرب بيني وبينه * فقلت له لا بل هلمّ إلى السّلم
وإيّاك والحرب الّتى لا أديمها * صحيح ولا تنفكّ تأتى على وغم
فلمّا أبى خلّيت فضل عنانه * إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم
هامش
[ 538 ] - الميداني 1 : 139 ، المستقصى 125 ، اللسان ( غشم )
( 1 ) اللسان ( برأ ) دون نسبة ، وروايته فيه :* رأيت الحرب يجنبها رجال *( 2 ) شرح ديوان أبى تمام 1 : 70 .
( 3 ) ديوانه 1 : 70 ، وصدره :* لمّا رأى الحرب رأى العين توفلس *