وبرذونا هملاجا ، وجارية مغناجا ؛ واللّه ما أنى البصرة أحد إلا طائعا ، ولا خرج منها إلا كارها يجرّ جرّا « 3 ) » .
فقام شابّ من بكر بن وائل فقال للأحنف : يا أبا بحر ، بم بلغت في النّاس ما بلغت ؟ فو اللّه ما أنت بأجملهم ، ولا بأشرفهم ، ولا بأشجعهم ! قال : يا بن أخي ، بخلاف ما أنت فيه ، قال : وما « ما أنا فيه » ؟ قال : بتركى ما لا يعنيني من أمرك إذ شغلت بما لا يعنيك من أمرى . وقال الشاعر :
ولا تعترض للأمر تكفى شؤونه * ولا تنصحن إلّا لمن هو قابله
* * *
[ 534 ] - قولهم : حلأت حالئة عن كوعها
يضرب مثلا في حذر الإنسان على نفسه ، ومدافعته عنها ، أي اتّقى متّق على نفسه . وأصله في التي تحلأ الأديم ، فتضعه على كوعها ، ثم تسحاه بالسّكّين ؛ فإن أخطأت قطعت كوعها . والكوع : طرف الزّند الذي يلي الإبهام .
والكرسوع : طرفه الذي يلي الخنصر ، والحلء : قلع اللّحم عن الأديم .
* * *
[ 535 ] - قولهم : حرّة تحت قرّة
يضرب مثلا للأمر يظهر وتحته أمر خفىّ ، والحرّة : العطش ، والقرّة :
هامش
( 3 - 3 ) ساقط من الأصل ، وأشرت المرأة أسنانها : حززتها ، ومنه قيل :
ثغر مؤشر ، والهملاج من البراذين : الحسن السير في سرعة وبخترة ، والغنج في الجارية : تكسر وتدلل ، وقيل : الغنج : ملاحة العينين .
[ 534 ] - فصل المقال 254 ، الميداني 1 : 130 ، المستقصى 204 ، اللسان ( حلأ ) .
[ 535 ] - الميداني 1 : 133 ، اللسان ( حرر ، قرر ) ، الحيوان 5 : 106 .