وقال عمر بن أبي ربيعة :
زعموها سألت جاراتها * وتعرّت يوم حرّ تبترد « 1 »
أكما ينعتنى تبصرننى * عمر كنّ اللّه أم لا يقتصد !
فتضاحكن وقد قلن لها * حسن في كلّ عين من تودّ
حسد حمّلنه من حسنها * وقديما كان في النّاس الحسد
وقال غيره :
يا من يلوم عليه * انظر بعيني إليه
فلست تبرح حتّى * تصير ملك يديه
* * *
[ 537 ] - قولهم : الحريص يصيدك لا الجواد
يقول : إنّ الذي له هوى وحرص في حاجتك هو الذي يقوم بها لك ، لا القوىّ عليها من غير أن يكون له حرص على قضائها ، وهوى لنجح السّعى فيها . وقريب منه قولهم : لا يرحل رحلك من ليس معك ، أي ليس معك هواه ، ولا له بك عناية ، ونحوه قولهم : « أساء كاره ما عمل » ( م ) وقد مرّ في الباب الأول ، ونحو المثل :
* ولا يبلغ الحاجات إلّا المثابر *
ويصيدك ، أي يصيد لك ، مثل : كال ووزنه ، أي كال له ووزن له .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 313
[ 537 ] - فصل المقال 291 ، الميداني 1 : 139 ، المستقصى 125 .